تقرير بحث السيد السيستاني للسيد منير

106

الرافد في علم الأصول

موضوعات المسائل في بعض العلوم لموضوع العلم نفسه نسبة الجزء للكل ، وعوارض الجزء عوارض الكل مع الواسطة الجلية في العروض بحيث يكون الاسناد مجازيا لا حقيقيا بنظر العرف ، فمثلا موضوع علم الجغرافيا هو الأرض بينما يتم البحث في بعض مسائله عن أحوال أرض معينة ، وكذلك موضوع علم الهيئة مثلا الجرم السماوي في العالم العلوي مع أنه قد يبحث في أحوال جرم خاص فيها ، وذلك كاشف عن عدم اختصاص العوارض المبحوث عنها في العلوم بالعوارض بلا واسطة جلية في العروض بل المبحوث عنه مطلق العوارض ( 1 ) . ويرد على المناقشة المذكورة : أن الظاهر من المنقول عن أرباب هذه العلوم كون موضوعها متعددا لا واحدا ، ففي دائرة المعارف لفريد وجدي : " الجغرافيا علم الغرض منه وصف الأرض ودرس الحوادث التي تحدث على سطحها وتقسيماتها المتفق عليها " ( 2 ) . وذكر في كشف الظنون : " الجغرافيا كلمة يونانية بمعنى صورة الأرض ( 3 ) ، قال الشيخ داود : " إنه علم بأحوال الأرض من حيث تقسيمها إلى الأقاليم والجبال والأنهار وما يختلف حال السكان باختلافه " ( 4 ) . وظاهر هذه الكلمات أن موضوع الجغرافيا متعدد لا واحد يكون بمثابة الكل وباقي موضوعات المسائل أجزاؤه . وقال في دائرة المعارف : " علم الهيئة يعرف به أحوال الأجرام البسيطة والعلوية ، وموضوعه الأجسام المذكورة " ( 5 ) . وظاهره أن موضوعه الأجسام على

--> ( 1 ) تهذيب 1 : 7 . ( 2 ) دائرة المعارف 3 : 119 . ( 3 ) و ( 4 ) كشف الظنون 1 : 590 . ( 5 ) دائرة المعارف 6 : 628 .